السيد حامد النقوي
155
خلاصة عبقات الأنوار
القواعد النحوية ، ووقع الاختلال العظيم في المحاورات العرفية . . إنه يجب حذف الخبر في مواضع ذكرها النحويون . . قال الشيخ ابن الحاجب في ( الكافية ) : ( وقد يحذف المبتدأ لقيام قرينة جوازا كقول المستهل : الهلال والله . والخبر جوازا مثل : خرجت فإذا السبع . ووجوبا فيما التزم في موضعه غيره مثل : لولا زيد لهلك عمر ، ومثل : ضربي زيدا قائما ، ومثل : كل رجل وضيعته ، ومثل : لعمرك لأفعلن كذا ) . ولو كان ضم بعض الألفاظ إلى بعض بالعقل لا بالوضع ، لم يكن وجه لوجوب حذف الخبر في هذه المواضع الأربعة ، لعدم لزوم أي استحالة عقلية من ذكره فيها . ويجب حذف فعل المفعول المطلق سماعا وقياسا ، قال ابن الحاجب : ( وقد يحذف الفعل لقيام قرينة جوازا ، كقولك لمن قدم : خير مقدم . ووجوبا سماعا نحو : سقيا ورعيا ، وخيبة وجدعا ، وحمدا وشكرا ، وعجبا . وقياسا في مواضع ، منها : ما وقع مثبتا بعد نفي أو معنى نفي داخل على اسم لا يكون خبرا عنه ، أو وقع مكررا نحو : ما أنت إلا سيرا ، وما أنت إلا سير البريد ، وإنما أنت سيرا ، وزيد سيرا سيرا . ومنها : ما وقع تفصيلا لأثر مضمون جملة متقدمة مثل : فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء . ومنها : ما وقع للتشبيه علاجا بعد جملة مشتملة على اسم بمعناه وصاحبه مثل : مررت به فإذا له صوت صوت حمار وصراخ صراخ الثكلى . ومنها : ما وقع مضمون جملة لا محتمل لها غيره نحو : له علي ألف درهم اعترافا ، ويسمى تأكيدا لنفسه . ومنها : ما وقع مضمون جملة لها محتمل غيره مثل : زيد قائم حقا ويسمى تأكيدا لغيره . ومنها : ما وقع مثنى مثل لبيك وسعديك ) . ولو كان ضم بعض الألفاظ إلى بعض والتركيب بينها بالعقل لا بالوضع ،